الشيخ محمد إسحاق الفياض

371

منهاج الصالحين

الأول أو مات المجني عليه قبل الاقتصاص في الفرض الثاني ، كانت لكل منهما دية في مال الآخر وتسقطان بالتهاتر . ( مسألة 1100 ) : قد تسأل ان قطع يد الجاني أو رجله إذا فرض انه مؤديّ إلى موته عادة ، بسبب حالته المرضية التي لا تتحمل مثل هذا الجرح ، كما إذا كان مصابا بالسكّر أو غيره ، فهل يجوز الاقتصاص منه في هذه الحالة ؟ والجواب : لا يجوز وينتقل الامر حينئذ إلى الدية ، واما إذا فرض انه لا يؤدي إلى ذلك ولكنه يؤدي إلى توسعة الجرح وعمقه إلى مواضع أخرى بالسراية ولا يندمل ، اما أصلا أو إلى مدة طويلة ، بحيث يكون تحمله عليه عسريا ، فهل يجوز الاقتصاص في هذه الحالة ؟ والجواب : الأقرب الجواز ، لاطلاق أدلة القصاص ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر التراضي بينهما بالدية بدل القصاص . ( مسألة 1101 ) : حق القصاص من الجاني انما يثبت للولي بعد موت المجني عليه ، فلو قتله قبل موته كان قتله ظلماً وعدواناً ، فيجوز لوليّ الجاني المقتول الاقتصاص منه ، كما أن له العفو والرضا بالدية ، واما دية المجني عليه بعد موته فهي من مال الجاني . ( مسألة 1102 ) : لو قتل شخصاً مقطوع اليد ، قيل إن كانت يده قطعت في جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى وليّ المقتول ان أراد الاقتصاص ان يردّ دية يده اليه ، وإلاّ فله قتله من غير ردّ ، ولكن الأظهر عدم الردّ مطلقاً لاطلاق النصوص . ( مسألة 1103 ) : لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً ، وظنّ أنه قتله